عذاب حيث لا وسيلة سواه (وَقَطَعْنا دابِرَ) آخر (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) دمرناهم واستأصلناهم عن آخرهم.
٧٣ ـ (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ...) هلكت عاد بذنوبها ، فأورث الله أرضهم وديارهم لثمود ، فعمروها ٧٤ ـ (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ) أورثكم ما كانوا يملكون من جنات وعيون (وَبَوَّأَكُمْ) أنزلكم (فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً) وانتصب بيوتا على الحال كقولك : خطت الثوب قميصا وفيه إيماء أن ثمود كانت في حضارة عمرانية ، وعيشة هنية.
(فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ) نعمه عليكم (وَلا تَعْثَوْا) لا تسعوا (فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) وأعظم الفساد العدوان على العباد ، وكبت الحرية ، وإيقاظ الفتنة وإثارة الحرب ، وبث روح العداء والبغضاء.
٧٥ ـ ٧٦ ـ (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ...) أصر المترفون من قوم صالح على التمادي في الطغيان ، والتعصب لعبادة الأوثان ، أما المستضعفون فمنهم من آمن ، ومنهم من بقي على الشرك تبعا للمترفين.
اللغة : البيّنة العلامة الفاصلة بين الحق والباطل. وبوأكم أنزلكم. والعثي مجاوزة الحد. وعقروا الناقة نحروها. والعتو التمرد. والرجفة من الرجف ، وهو الحركة والاضطراب. والجثوم البروك على الركبة ، والمراد به هنا الهلاك.
____________________________________
الاعراب : (إِلى ثَمُودَ) متعلق بمحذوف ، أي وأرسلنا الى ثمود ، ومنع ثمود من الصرف للعلمية والتأنيث ، وهي القبيلة. و (صالِحاً) بدل من أخاهم. و (آيَةً) حال من ناقة الله. و (تَأْكُلْ) مجزوم جوابا للأمر ، وهو فذروها. (فَيَأْخُذَكُمْ) جواب للنهي وهو ولا تمسوها ، والناصب ليأخذكم ان مضمرة بعد الفاء. و (قُصُوراً) ومفعول أول لتتخذون ، ومن سهولها مفعول ثان. وتنحتون بمعنى تتخذون ، وعليه تكون الجبال مفعولا أولا ، والبيوت مفعولا ثانيا. ومفسدين حال من الواو في تعثوا. و (لِمَنْ آمَنَ) بدل بعض من للذين استضعفوا باعادة العامل مثل مررت بزيد بأخيك. و (جاثِمِينَ) خبر فأصبحوا ، و (فِي دارِهِمْ) متعلق بجاثمين.
