المشتق عليهما في حال انقضاء المبدأ عنهما مجازا ، وبين استمرار حكم يستحقانه لأجل تلبسهما بالمبدإ زمانا.
وبالجملة : لمّا صدرت الآية ولا ظلم ولا ظالم فلا بد من أن يكون المراد بهما أن تلبس الانسان بالظّلم أو الكفر ولو ساعة علة لعدم لياقته لمنصب الامامة والخلافة أبدا ، وعلى هذا يصح استدلال الإمام عليهالسلام بها على عدم لياقة من تصدّي وتقمص بالخلافة تعريضا على الثلاثة مع أنه تلبس بالظّلم وعبد الصّنم مدّة مديدة سواء قلنا بأن إطلاق الظّالمين عليهم بلحاظ حال التّلبس وبنحو الحقيقة أو بلحاظ حال التّقمص وبنحو المجاز والعناية لعدم اختلاف المعنى المراد على التّقديرين لأنه بقرينة المقام ومورد الآية متعين ، غاية الامر أنه على الوجه الثّاني مجاز محفوف بالقرينة حسب الفرض ، فعلى أي حال يصح الاستدلال ، ومحصل الجواب أن الاستدلال للقول بالوضع للأعم بالآية متوقف على صدورها بعد التّلبس بالظّلم وانقضائه عن من تلبس به.
وقد عرفت أن موردها ليس كذلك فلا بدّ أن يكون المراد منها معنى يصح الاستدلال به على كلا القولين ، وليس إلّا ما ذكرنا. سلّمنا صدورها بعد التّلبس بالظّلم وانقضائه عن من تلبس به ، لكن نقول : يكفي في صحة الاستدلال أيضا خصوصيّة المقام ومعلوميّة المورد من الخارج ولا يتوقف على كون إطلاق الظّالمين على من انقضى عنهم الظّلم بطريق الحقيقة ، لأنه لو كان بنحو المجاز ايضا يصح الاستدلال ، لأن المجاز لا يتوقف على أزيد من القرينة وهي حسب الفرض موجودة ، فيصح الاستدلال مع كلا التّقديرين.
نعم : لو منع المستدل من هذا أنكر أن مورد الآية كذلك ، بل ادعى أنّ مورد
