الفصل السّابع
هل تعقب العام بضمير لبعض أفراده
يوجب تخصيصهم بمقدار ما اريد بالضمير أم لا؟
اختلفوا في أنّ تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده هل يوجب تخصيصهم بمقدار ما اريد بالضّمير أم لا؟ على أقوال. ومحلّ الكلام بين الأعلام في المقام ما إذا وقعا في كلامين أو كلام واحد مع استقلال كل منهما بما حكم عليه في الكلام كما في قوله تعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ... الى قوله : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ) حيث أنّ المراد بالضّمير فيه خصوص الرجعيّات من المطلقات ، وأمّا إذا كانا في كلام واحد مع اتّحاد الحكم كما لو فرض أنه ورد المطلقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ ، فلا شبهة في تخصيصه به ، إذ لا تعدّد في الحكم كي يتصوّر لأجله ظهور العام في غير ما أريد بضميره وعدم تخصيصه به ، ومنشأ الأشكال والخلاف هو أنّه لما كان العام ظاهرا في العموم والضّمير في مطابقته مع المرجع ، فعند اختصاص الحكم المتعلّق به ببعض ما كان المرجع وهو العام ظاهرا فيه يدور الأمر بين التّصرّف : إمّا في طرف العامّ بتخصيصه بما اريد بالضّمير ، وإمّا في طرفه بأحد
