بواسطة انحصاره في أحد الفردين ، إلّا أنّه لا ثمرة للنّزاع بين القولين فيه كما لا يخفى على المتأمل.
الامر الثّالث : الأفعال والمصادر المزيدة خارجة عن محل النّزاع كما أشرنا إليه آنفا لاختصاص النّزاع في المقام بالمشتقات الّتي تكون من قبيل الأوصاف والعناوين المنطبقة على الذّوات الجارية عليها والمحمولة عليها بالحمل الشّائع الصّناعي ، ومن الواضح أن المصادر المزيدة فيها كالمجردة ليست كذلك ، فإن المصادر مطلقا مشتركة في الدّلالة على ما تتصف به الذّوات ويقوم بها لا ما يجري ويحمل عليها ، وكذلك الأفعال فإنّها إنّما تدلّ على قيام المبادي بالذّوات قيام صدور أو حلول في الأخبار منها معلوما كان أو مجهولا ، أو قيام طلب فعلها أو تركها من الذّوات في الإنشاء منها ، فهي على اختلافها لا تكون من قبيل الأوصاف والعناوين المنطبقة على الذّوات المنتزعة عنها ، وهل لها دلالة على اقتران معانيها بأحد الأزمنة الثّلاثة ، كما اشتهر في السنة النّحويين حتى أخذوا الدّلالة على أحدها في تعريفها ، أو لا دلالة لشيء منها حتى الاخباري منها على الزّمان أصلا كالجملة الاسميّة؟ التّحقيق أن الانشائي منها كالأمر والنّهي والاستفهام إن جعل أيضا بابا برأسه لا دلالة لها إلّا على طلب الفعل أو التّرك أو الفهم عن وقوع الفعل ولا وقوعه لا أن وقوع مضمونها مقيد بالحال أو الاستقبال ، غاية الأمر أن نفس الإنشاء بها في زمان الحال كما أن الأمر كذلك في كلّ جملة خبرية أيضا سواء كانت إخبارا عن الماضي أو الحال أو الاستقبال ، وأمّا الاخباري عنها كالمضارع والماضي فيمكن منع دلالتها أيضا على الزّمان إلّا بالاطلاق عند إسنادهما الى الزّمانيات لا مطلقا وإلّا لزم القول بالمجازية والتّجريد عن الدّلالة على الزّمان عند إسنادهما إلى نفس
