الفرديّة وغير ذلك خرج منه الشبهات في طريق الحكم الشرعي بالاحاديث الّتي اشرنا اليها والوجوه الّتي يؤيّدها ففي الباقي ليس له مخصّص.
ومنها : اّن ذلك وجه للجمع للاخبار لايكاد يوجد اقرب منه.
ومنها : انّ نفس الحكم الشرعي يجب سؤال النبي (صلىاللهعليهوآله) والامام (عليهالسلام) عنه وكذا الافراد الّتي ليس بظاهر الفرديّة وقد سئل الائمّة (عليهمالسلام) عن ذلك فاجابوا وطريق الحكم الشرعي لا يجب سؤال الائمّة (عليهمالسلام) عنه ولا كانوا يسألون عنه وهو اوضح.
بل علمهم بجميع افراده غير معلوم أو معلوم العدم لكونه من علم الغيب فلا يعلمه الّا الله وان كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا ان يعلموا شيئاً علموه.
ومنها : انّ اجتناب الشبهة في نفس الحكم الشرعي امر ممكن مقدور لانّ انواعه قليلة لكثرة الانواع الّتي ورد النصّ باباحتها والانواع الّتي ورد النّص بتحريمها وجميع الانواع الّتي يعمّ به البلوى منصوصة وكلّ ما كان في زمان الائمّة (عليهمالسلام) متداولاً ولم يرد النّهي عنه فتقريرهم فيه كاف. وامّا الشبهة في طريق الحكم الشرعي فاجتنابها غير ممكن لما اشرنا إليه سابقاً وعدم وجود الحلال البيّن فيها وتكليف ما لا يطاق باطل عقلاً ونقلاً ووجوب اجتناب كلّما زاد على قدر الضّرورة حرج عظيم وعسر شديد وهو منفي لاستلزامه وجوب الاقتصار في اليوم واللّيلة على اللقمة الواحدة
