قائمة الکتاب
[سورة النساء الآية 71 ـ 76]
[سورة النساء الآية 77 ـ 80]
[سورة النساء 81 ـ 84]
[سورة النساء الآية 85 ـ 87]
[سورة النساء الآية 88 ـ 91]
[سورة النساء 92 ـ 94]
[سورة النساء 95 ـ 100]
[سورة النساء 101 ـ 104]
[سورة النساء 105 ـ 115]
[سورة النساء 116 ـ 122]
[سورة النساء 123 ـ 126]
[سورة النساء 127 ـ 134]
الخامس : تدل الآية المباركة على ان الطلاق لم يكن مأمورا به من قبل الشارع وانما هو أمر اختاره الزوجان
٣٦٢
البحث
البحث في مواهب الرحمن في تفسير القرآن
إعدادات
مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٩ ]
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٩ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4075_mawaheb-alrahman-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٩ ]
المؤلف :السيّد عبد الأعلى السبزواري
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دفتر سماحة آية الله العظمى السبزواري
الصفحات :396
تحمیل
مأخوذ من هذه الآية الشريفة ، ولا غرو في ذلك لأنّ الله تبارك وتعالى أعطاه من الذوق الرفيع والذهن الثاقب وأفاض عليه من العلوم ما جعله يعلم أسرار كلامه عزوجل ، ومنحه الفصاحة حتّى جعله أفصح من نطق بالضاد ، ويأتي في البحث الفقهي ما يرتبط بالمقام.
الثالث : يستفاد من قوله تعالى : (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ) أنّ الشح كامن في كلّ نفس ، وهو من الغرائز المودعة فيها ، ويكون حاضرا إذا توفّرت المقتضيات ، ويؤثّر أثره عند زوال المانع ، والمقتضيات كثيرة منها الشقاق ، والنزاع والإعراض ونحو ذلك. وأمّا المانع من تأثيره فإنّما هي التقوى ؛ ولذا ورد التأكيد على لزومها ومراعاتها.
وأمّا معالجة هذه الغريزة إنّما تكون بالإحسان بالمعنى الأعمّ الشامل لكلّ خير وإنفاق ونحوه. ويدلّ على ما ذكرناه قوله تعالى في ذيل الآية الشريفة : (وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً).
الرابع : يدلّ قوله تعالى : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) على وجوب القسمة بين الأزواج ، وهي من المستطاع الّذي يجب مراعاته ، والمنفي إنّما هو الميل القلبي ، وبعض الأمور الخارجة عن الاختيار والآية الكريمة لا تشملها. وأمّا الّذي يمكن أن يقع تحت الاختيار فهو واجب كما عرفت ، وسيأتي في البحث الفقهي ما يرتبط بالمقام فراجع.
الخامس : يدلّ قوله تعالى : (وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) على أنّ الفرقة والطلاق لم يكن مأمورا به من قبل الشارع ، وإنّما هو أمر اختاره الزوجان ، بقرينة إسناد الفعل إليهما بعد أن لم ينفع الصلح والاتّفاق وعدم الرغبة من الزوجين على دوام الزوجية ، وعدم إبداء الحرص منهما أو من أحدهما على استرضاء الآخر ، وهذا ممّا يؤكّد على أنّ الطلاق أمر مبغوض في الشرع الإسلامي ـ كما عن نبيّنا الأعظم صلىاللهعليهوآله : «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» ـ ولم يؤمر به في حالة من الأحوال
