قوله تعالى : (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ).
جواب للشروط المزبورة ، أي : فإن لم تتحقّق تلك الشروط ولم يفعلوا ذلك ، فأسروهم واقتلوهم حيث وجدتموهم وتمكنتم منهم ؛ لتمامية الحجّة عليهم.
قوله تعالى : (وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً).
أي : جعلنا لكم على هذه الطائفة حجّة واضحة في التعرّض لهم بالسبي والقتل ، لظهور عدوانهم وكفرهم وخبث سرائرهم وإصرارهم على الغدر والإضرار بالإسلام وأهله ، ويمكن أن يراد بالسلطان المبين هو التسلّط الظاهر عليهم ، حيث أذن عزوجل في أخذهم وقتلهم ، ويؤيّده تقابل هذه الآية الكريمة بقوله تعالى في الآية السابقة : (فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً).
١٣٠
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٩ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4075_mawaheb-alrahman-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
