هذا التفريق بين أصول الدين والمذهب لم نجد له وجها علميا سوى تخمينات خالية من البرهان ، لأنّ الدين عند الله الإسلام وهذا منحصر بمن كان مع الحق والحق معه يدور معه حيثما دار.
فنحن نعتقد أن الدين هو الخط العقيدي والتشريعي المتمثل بالعترة الطاهرة ، فدعوى وجود تفرقة بين المذهب والدين لا أساس لها ولا دليل ، فكون الإمامة من مختصات الشيعة الإمامية لا يعني ذلك على الإطلاق أنها من أصول المذهب ، لأن الآيات الدالة عليها يخرجها من إطار المذهبية إلى شمولية الإسلام وعمقه وتأصله في الأسس والثوابت الحقّة التي لا علاقة للمذهبية بها ، بل إن المذهبية شيء طارئ على واقع الإسلام وأسسه الفكرية.
* * *
٦٣
![الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة [ ج ١ ] الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3511_alfawaid-albahya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
