فالمؤمن الراضي بقضاء الله وقدره لا يزيده قضاؤه وقدره إلّا إيمانا وتصديقا وفضيلة وعلوا ، لذا ورد ذكره في الزيارات الصحيحة بقوله عليهالسلام : في زيارة أمين الله :
«اللهم اجعل نفسي مطمئنة بقدرك راضية بقضائك ...».
النقطة الثانية :
إن المصنّف (قدسسره) أفاد أن الاعتقاد الإجمالي بالقضاء والقدر واجب وكاف وهو الحق وذلك لورود النصوص عنهم عليهمالسلام بأنه أمر بين أمرين ، ولا يجب تحصيل الاعتقاد التفصيلي بهما ، واستدلّ المصنف على ذلك بأمرين :
الأول : عدم التمكّن منه لكون الاعتقاد التفصيلي فوق مستوى مقدور الرجل العادي.
الثاني : إن القضاء والقدر ليس من الأصول الاعتقادية حتى يجب الاعتقاد التفصيلي به.
لكن يلاحظ عليه :
أولا : إن عدم تمكن البعض من تحصيل الاعتقاد التفصيلي به لكونه فوق مستوى الرجل العادي لا يرفع التكليف عن البعض الآخر القادر على التحصيل.
ثانيا : إن حصره (رضوان الله تعالى عليه) الاعتقاد به إجمالا لقول الأئمة عليهمالسلام ليس سديدا ، وذلك لأنّ لسان النصوص الآمرة بالاعتقاد به ليس مفادها الأمر التعبدي حتى يقال بوجوب الاعتقاد بها اتباعا لقول الأئمة عليهمالسلام ، لأنّ المسألة ليست من الأمور التعبدية بل هي من الاعتقادات المندرجة تحت أحكام العقل.
* * *
![الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة [ ج ١ ] الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3511_alfawaid-albahya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
