الباب الثّالث عشر
عقيدتنا في صفات النبي
قال المصنّف (قدّس سره) :
ونعتقد أن النبي كما يجب أن يكون معصوما ، يجب أن يكون متصفا بأكمل الصفات الخلقية والعقلية وأفضلها ، من نحو الشجاعة والسياسة والتدبير والصبر والفطنة والذكاء حتى لا يدانيه بشر سواه فيها ، لأنه لو لا ذلك لما صحّ أن يكون له الرئاسة العامة على جميع الخلق ولا قوة إدارة العالم كله.
كما يجب أن يكون طاهر المولد ، أمينا صادقا ، منزّها عن الرذائل قبل بعثته أيضا ، لكي تطمئن إليه القلوب وتركن إليه النفوس ، بل لكي يستحق هذا المقام الإلهي العظيم.
* * *
أشار المصنف (قدّس سره) في هذا الباب إلى عدّة نقاط :
الأولى : وجوب تحلّي النبي بأكمل الصفات الخلقية والعقلية.
الثاني : كونه رئيسا للعالم ووليّا عليه بإذن الله تعالى.
الثالث : كونه خاليا من المعايب النسبيّة.
النقطة الأولى :
مما لا ريب فيه أنّ مطلق نبيّ لا بدّ أن يتصف بأفضل الصفات الروحية والنفسية والعقلية وإلّا نفرت منه القلوب ، واشمأزت من عمله النفوس ، لأنّ طبيعة البشر تميل بفطرتها إلى العظماء الكاملين ، وتحنو دائما للاقتباس منها ، وهذه
![الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة [ ج ١ ] الفوائد البهيّة في شرح عقائد الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3511_alfawaid-albahya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
