من كلّ إمكاناته واستعدادته للخلاص من هذا العدو الماكر ، وحينئذٍ سوف تتكامل قدراته وتترسّخ أُسسه وتقوى إرادته و ....
ثمّ إنّ وجود العدو بالنسبة إلى الإنسان ـ فرداً أو جماعة ـ كوجود الميكروبات التي تحفّز في داخل الإنسان عوامل المقاومة والمواجهة ثمّ توفر له عوامل الاستقامة والثبات ، ولذلك فإنّ الإنسان الذي يسعى للعيش في فضاء خال من كلّ أنواع الميكروبات ولا يتناول من الطعام والفواكه إلّا المعقم ، فلا ريب سوف يسقط أمام أيّ حالة يتعرض فيها لهجوم الميكروبات الخفية التي لم يلتفت إليها ، مثله مثل الرواتع الخضرة (١) التي تسقط أمام النسيم فضلاً عن الأعاصير ، ولذلك نجد الأطباء ـ اليوم ـ ينصحون بانتهاج طريق وسط بالنسبة إلى الميكروبات للحفاظ على سلامة البدن في مقابل تعرضه لهجوم تلك الموجودات الخفية.(٢)
__________________
(١). الأشجار والأعشاب الغضّة الناعمة التي تنبت في الأرض الندية.
(٢). منشور جاويد : ٣ / ١٥٣ ـ ١٥٦.
![الفكر الخالد في بيان العقائد [ ج ٢ ] الفكر الخالد في بيان العقائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3510_alfekr-alkhaled-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
