ولا ينفعهم إيمانهم (وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ) «هنالك» في الأصل مكان. قيل : واستعير هنا للزمان (١) ، ولا حاجة له فالمكانية فيه ظاهرة (٢) ، أي وخسر هنالك الكافرون بذهاب الدارين(٣).
قال الزّجّاج : «الكافر خاسر في كل وقت ، وإنما يبيّن لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب»(٤).
فصل
قال ابن سيرين : رأى رجل في المنام سبع جوار حسان في مكان واحد لم ير أحسن منهنّ فقال لهنّ : لمن أنتنّ؟ فقلن : لمن قرأ آل حم.
(اللهم وفّقنا لكتابك) (٥) (والله سبحانه وتعالى أعلم) (٦).
__________________
(١) سبق إلى هذا القول الزمخشري في كشافه ونقله عنه أبو حيان في بحره ، وانظر هذا في الدر المصون ٤ / ٧١٥.
(٢) هذا قول شهاب الدين السمين في الدر ٤ / ٧١٥.
(٣) قاله البغوي في معالم التنزيل ٦ / ١٠٤.
(٤) قال في معاني القرآن وإعرابه : «والكافرون والمبطلون خاسرون في ذلك الوقت وفي كل وقت خاسرون ولكنه تعالى بين لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب». معاني القرآن وإعرابه ٤ / ٣٧٨.
(٥) زيادة من أالأصل.
(٦) زيادة من ب.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٧ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3119_allubab-fi-ulum-alkitab-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
