يفسره اسم الفاعل ، أي يوم برزوا ويكون «بارزون» خبر مبتدأ مضمر ، فلما حذف الفعل انفصل الضمير فبقي كما ترى ، وهذا كما قالوا في قوله (ـ رحمه (١) الله ـ) :
|
٤٣٢٢ ـ لو بغير الماء حلقي شرق |
|
كنت كالغصّان بالماء اعتصاري (٢) |
في أنّ «حلقي» مرفوع بفعل يفسره «شرق» ؛ لأنّ «لو» لا يليها إلا الأفعال ، وكذا قوله (شعرا) (٣)
|
٤٣٢٣ ـ ......... |
|
إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها (٤) |
لأنّ «هلّا» لا يليها إلا الأفعال ، فالمفسّر في هذه المواضع أسماء مشتقة وهو نظير : أنا زيدا ضاربه من حيث التفسير ، وحركة (يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ) حركة إعراب على المشهور ، ومنهم من جوز بناء الظرف وإن أضيف إلى فعل مضارع أو جملة اسمية وهم الكوفيون ، وقد وهم بعضهم فحتّم بناء الظرف المضاف للجمل الاسمية وقد تقدم أنه لا يبنى عند البصريين إلا ما أضيف إلى (فعل (٥)) ما نصّ كقوله :
|
٤٣٢٤ ـ على حين عاتبت ... |
|
......... (٦) |
__________________
(١) سقطت من ب.
(٢) بيت من الرمل لعدي بن زيد ، والشّرق الذي يغص بالماء فلا يقدر على بلعه. والاعتصار أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء فيشربه قليلا قليلا ليسيغه وشاهده : «حلقي» فإنه فاعل لفعل محذوف دل عليه الوصف المذكور بعده وهو «شرق» كما أخبر هو أعلى فوق ، ومجيء الاسمية بعد «لو» هو قول إمام النحاة سيبويه ٣ / ١٢١ ، وقد تقدم.
(٣) زيادة من ب.
(٤) عجز بيت من الطويل للصّمة القشيريّ ، وينسب إلى قيس بن الملوّح وإلى ابن الدمينة وإلى إبراهيم الصولي ، وتمامه :
|
يقولون ليلى أرسلت بشفاعة |
|
إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها |
ويروى : ونبئت ليلى ، وشاهده كسابقه من رفع نفس بفعل محذوف يفسره ما بعده لأن «هلّا» لا تدخل إلا على فعل ، وانظر الخزانة ٣ / ٦٠ ، ٦١ ، ٨ / ١٣ والدر المصون هو وسابقه ٤ / ٦٨٣ وشرح المفصل لابن يعيش وابن الناظم ٢٧٨ وتوضيح المقاصد ٤ / ٢٩٠ والمغني ٧٤ وحاشية الأمير ١ / ٢١٣ والهمع ٢ / ٦٧ والأشموني ٢ / ٢٥٩ ، ٤ / ٥٢ والتصريح ٢ / ٤١ ، ٢٦٣.
(٥) سقط من ب.
(٦) هذا بعض بيت من الطويل للنابغة الذبياني وهو بتمامه :
|
... على الصّبا |
|
وقلت : ألمّا أصح والشّيب وازع |
وشاهده في «حين عاتبت» حيث بني على الفتح لإضافته إلى فعل بناؤه لازم ، ويجوز كسره للإعراب وعلى الأول ظرف كما في (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ) أي في وقت غفلة ، وانظر الكتاب ٢ / ٣٣١ والمنصف ١ / ٥٨ وأمالي الشجري ١ / ٤٦ و ٢ / ١٣٢ ، وشرح ابن يعيش ٣ / ١٦ ، ٨٢ ، ٤ / ٩١ ، ٨ / ١٤٦ والإنصاف ٢٩٢ وشذور الذهب ١١٢ والمغني ٥١٧ والتصريح ٢ / ٤٢ والهمع ١ / ٢١٨ ، والأشموني ٢ / ٢٥٦ ، ٣ / ٢٢٦ ، ٤ / ٨.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ١٧ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3119_allubab-fi-ulum-alkitab-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
