لكن يجوز للقادر الحكيم تعالى أن يغيرها بالبِرّ والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب ، وجوّز تعلم علم النجوم والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد أنّها مؤثّرة ، وحمل أخبار النهي على ما إذا اعتقد أنّها كذلك ثم (١) أنكر على عَلَم الهدى تحريم ذلك ، ثم ذكر لتأييد ذلك أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به ، انتهى (٢).
وما ذكره رحمهالله حق إلاّ أنّ مجرد كون النجوم دلالات وعلامات لا يجدي مع عدم الإحاطة بتلك العلامات ومعارضاتها ، والحكم مع عدم الإحاطة لا يكون قطعياً ، بل ولا ظنيا.
والسيد علم الهدى إنّما أنكر من المنجّم أمرين :
|
خلاصة ما أنكره السيّد أمران |
أحدهما اعتقاد التأثير وقد اعترف به ابن طاوس.
والثاني غلبة الإصابة في أحكامهم كما تقدّم منه ذلك في صدر المسألة (٣) وهذا أمر معلوم بعد فرض عدم الإحاطة بالعلامات ومعارضاتها.
|
ما أفاده الشيخ البهائي |
ولقد أجاد شيخنا البهائي أيضاً ، حيث أنكر الأمرين ، وقال بعد كلامه المتقدم في إنكار التأثير والاعتراف بالأمارة والعلامة ـ : اعلم أنّ الأُمور التي يحكم بها المنجّمون من الحوادث الاستقبالية أُصول ، بعضها مأخوذة من أصحاب الوحي سلام الله عليهم ، وبعضها يدّعون لها التجربة ،
__________________
(١) لم ترد «ثمّ» في «ش».
(٢) انتهى ما حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤ : ٧٤) ملخصاً عن السيد ابن طاوس في كتاب فَرَج المهموم ، وأُنظر الباب الأوّل منه إلى الباب الخامس.
(٣) في الصفحة : ٢٠٢.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
