عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم ولا دينار ، فيؤخذ من حسناته ، فإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيّئات صاحبه فيتزايد (١) على سيّئاته» (٢).
وفي نبويٍّ آخر : «من اغتاب مسلماً أو مسلمةً لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة ، إلاّ أن يغفر له صاحبه» (٣).
وفي الدعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية (٤) ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها (٥) ما يدلّ على هذا المعنى أيضاً.
|
عدم الفرق بين التمكّن من الاستبراء وتعذّره |
ولا فرق في مقتضى الأصل والأخبار بين التمكّن من الوصول إلى صاحبه وتعذره ؛ لأنّ تعذّر البراءة لا يوجب سقوط الحق ، كما في غير هذا المقام.
لكن روى السكوني (٦) عن أبي عبد الله عليهالسلام عن
__________________
(١) كذا في النسخ ، وفي كشف الريبة : فتزيد.
(٢) السرائر ٢ : ٦٩ ، فيه قسم من صدر الحديث ، بلفظ : «من كانت عنده مظلمة من أخيه فليستحلله» ، وأورد تمامه في كشف الريبة : ١١٠ ، بتفاوت يسير.
(٣) مستدرك الوسائل ٩ : ١٢٢ ، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة ، الحديث ٣٤.
(٤) حيث قال عليهالسلام في الفقرة الرابعة من الدعاء ـ : «اللهم وأيّما عبد من عبيدك أدركه منّي درك أو مسّه من ناحيتي أذى .. إلخ».
(٥) وهو قوله عليهالسلام : «فأيّما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له قِبلي مظلمة .. إلى أن قال : أو غيبة اغتبته بها .. فقصرت يدي وضاق وسعي عن ردّها إليه والتحلّل منه .. إلخ».
(٦) كذا في النسخ ، وهو سهو ؛ لأنّ راوي الخبر هو «حفص بن عمر» كما في الكافي (٢ : ٣٥٧ ، الحديث ٤) ، أو «حفص بن عمير» كما في الوسائل ، وأمّا رواية السكوني فوردت في باب الظلم ، وسيذكرها المؤلّف قدسسره في الصفحة : ٣٤٠.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
