بعض الأساطين عن تمكين غير المكلّف من ذلك (١).
ومن المعلوم أنّ المادة لا دخل لها في هذه الاختراعات العجيبة ، فالتشبّه إنّما يحصل بالنقش والتشكيل ، لا غير.
|
استظهار اختصاص الحكم بذوات الأرواح |
ومن هنا يمكن استظهار اختصاص الحكم بذوات الأرواح ، فإنّ صور غيرها كثيراً ما تحصل بفعل الإنسان للدواعي الأُخر غير قصد التصوير ، ولا يحصل به تشبّه بحضرة المبدع تعالى عن التشبيه (٢) بل كلّ ما يصنعه الإنسان من التصرف في الأجسام فيقع (٣) على شكل واحد من مخلوقات الله تعالى.
|
ما أفاده في كشف اللثام من النقض على التعميم |
ولذا قال كاشف اللثام على ما حكي عنه في مسألة كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل ـ : إنّه لو عمّت الكراهة لتماثيل ذي الروح وغيرها كرهت الثياب ذوات الأعلام ، لشبه الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها ، والثياب المحشوّة ؛ لشبه طرائقها المخيطة بها ، بل الثياب قاطبة ؛ لشبه خيوطها بالأخشاب ونحوها (٤) ، انتهى. وإن كان ما ذكره لا يخلو عن نظر كما سيجيء.
هذا ، ولكنّ العمدة في اختصاص الحكم بذوات الأرواح أصالة الإباحة ، مضافاً إلى ما دلّ على الرخصة ، مثل صحيحة ابن مسلم
__________________
(١) وهو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : ١٢.
(٢) كذا في النسخ ، وفي مصحّحة «ن» : الشبيه.
(٣) في مصحّحة «ن» : يقع.
(٤) كشف اللثام ١ : ١٩٤.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
