بحيث تميل النفس إلى مشاهدتها ، ولو بالصور الحاكية لها ؛ لعدم شمول الأدلّة لذلك كلّه.
هذا كلّه مع قصد الحكاية والتمثيل ، فلو دعت الحاجة إلى عمل شيء يكون شبيهاً بشيءٍ من خلق الله ولو كان حيواناً من غير قصد الحكاية ، فلا بأس قطعاً.
ومنه يظهر النظر في ما تقدم عن كاشف اللثام (١).
|
المرجع في صدق «التصوير» هو العرف |
ثم إنّ المرجع في «الصورة» إلى العرف ، فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء. وليس في ما ورد من رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها (٢) دلالة على جواز تصوير الناقص.
|
حکم تصور بعض أجزاء الحيوان |
ولو صَوّر بعضَ أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر ، بل منع ، وعليه ، فلو صَوّر نصفَ الحيوان من رأسه إلى وسطه ، فإن قُدّر الباقي موجوداً بأن فرضه إنساناً جالساً لا يتبيّن ما دون وسطه حَرُمَ ، وإن قصد النصف لا غير لم يحرم إلاّ مع صدق الحيوان على هذا النصف.
ولو بدا له في إتمامه حَرُمَ الإتمام ، لصدق التصوير بإكمال الصورة ، لأنّه إيجاد لها.
ولو اشتغل بتصوير حيوانٍ فَعَلَ حراماً ، حتى لو بدا له في إتمامه. وهل يكون ما فَعَلَ حراماً من حيث التصوير ، أو لا يحرم إلاّ من حيث التجرّي؟ وجهان : من أنّه لم يقع إلاّ بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه ،
__________________
(١) تقدّم في الصفحة : ١٨٦.
(٢) الوسائل ٣ : ٤٦٢ ، الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
