للإطلاقات والظاهر منها بحكم غلبة الاستعمال والوجود ـ : النقوش لا غير.
وفيه : أنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط (١) الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم ؛ فتعين حملها (٢) على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسّمة.
وبالجملة ، «التمثال» في الإطلاقات المانعة مثل قوله : «من مثّل مثالاً» إن كان ظاهراً في شمول الحكم للمجسّم ، كان كذلك في الأدلّة المرخِّصة لما عدا الحيوان ، كرواية تحف العقول وصحيحة ابن مسلم (٣) وما في تفسير الآية (٤).
فدعوى ظهور الإطلاقات المانعة في العموم واختصاص المقيّدات المجوزة بالنقوش تحكّم.
|
خروج تصوير ما هو مصنوع للعباد عن أدلّة الحرمة |
ثم إنّه لو عمّمنا الحكم لغير الحيوان مطلقاً أو مع التجسّم ، فالظاهر أنّ المراد به ما كان مخلوقاً لله سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر ، على وجه تميل النفس إلى مشاهدة صورتها المجردة عن المادة أو معها ، فمثل تمثال السيف والرمح والقصور والأبنية والسفن ممّا هو مصنوع للعباد وإن كانت في هيئة حسنة معجبة خارج ، وكذا مثل تمثال القصبات والأخشاب والجبال والشطوط ممّا خلق (٥) الله لا على هيئة معجبة للناظر
__________________
(١) في «ف» : سقط.
(٢) في هامش «ف» زيادة : عند هذا القائل.
(٣) راجع الصفحة : ١٨٥.
(٤) تقدّم في الصفحة السابقة.
(٥) في «ش» : خلقه الله.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
