والسروج» (١).
ومنها : رواية هند السرّاج ،
قال : «قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصلحك الله! إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلمّا عرّفني الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، فقال : احمل إليهم وبعهم ، فإنّ الله يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم يعني الروم فإذا كان الحرب بيننا (٢) فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك» (٣).
|
اختصاص الحرمة في الاخبار بصورة قيام الحرب |
وصريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة ، وبهما يقيّد المطلقات جوازاً و (٤) منعاً ، مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك ، مثل مكاتبة الصيقل (٥) : «أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها؟ فكتب : لا بأس به» (٦).
[منها رواية عليّ بن جعفر]
ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : «سألته عن حمل
__________________
(١) الوسائل ١٢ : ٦٩ ، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل ، مع تفاوتٍ يسير.
(٢) في الكافي والوسائل زيادة : «فلا تحملوا» ، لكنّها لم ترد في التهذيب. انظر الكافي ٥ : ١١٢ ، الحديث ٢ ، والتهذيب ٦ : ٣٥٤ ، الحديث ١٠٠٥.
(٣) الوسائل ١٢ : ٦٩ ، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٢.
(٤) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : أو منعاً.
(٥) هذه الرواية مثالٌ لإطلاق الجواز ، ورواية علي بن جعفر ووصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مثالان لإطلاق المنع.
(٦) الوسائل ١٢ : ٧٠ ، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٥.
![كتاب المكاسب [ ج ١ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2672_kitab-almakaseb-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
