إبراهيم ، أنبأ عبد الرزّاق ، عن معمر ، قال : بلغني عن أبي هريرة أنه كان إذا مرّ بجنازة قال : روحي فإنا غادون ، أو اغدي فإنا رائحون ، موعظة بليغة ، وغفلة سريعة ، يذهب الأول ويبقى الآخر ، لا عقل له.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا ابن سعد (١) ، أنا روح بن عبادة ، نا ابن عون ، عن عبيد بن باب قال :
كنت أصبّ على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ فمرّ به رجل فقال : أين تريد؟ قال : السوق ، فقال : إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو هريرة : لقد خفت الله مما استعجل القدر.
أنبأنا أبو علي الموسي ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرّحمن بن العباس ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمّد بن منصور ، نا الحسن بن موسى ، نا غانم بن راشد ، عن عطاء قال : قال أبو هريرة.
إذا رأيتم ستّا فإن (٢) كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها ، فلذلك أتمنى الموت ، أخاف أن تدركني إذا ؛ إمرة (٣) السفهاء ، وبيع الحكم وتهون بالدم ، وقطعت الأرحام وكثرت الجلاوزة (٤) ، يتخذون القرآن مزامير.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا اللنباني ، ثنا ابن أبي الدنيا ، نا أبو بكر بن سهل ، أنا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال : دخلت على أبي هريرة وهو مريض فقال : إن استطعت أن تموت فمت ، فو الله ليأتين على العلماء زمان يكون الموت أحبّ إلى أحدهم من الذهبة الحمراء يصيبها.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، إملاء ، أنا أبو
__________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤ / ٣٣٧.
(٢) بالأصل : قال.
(٣) بالأصل : أمرت.
(٤) الجلاوزة ، واحدها جلواز ، وهي الشرط.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦٧ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2543_tarikh-madina-damishq-67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
