من الدول التي تكون على الحيادة والباب العالي ليس له من بعد هذا أن يضع الحصر الغير المؤثر على الشطوط الموجودة فيما بين البحر الأسود وبحر الأزاق والمخالف لمضمون معاهدة باريس التي صار إمضاؤها في ٤ إبريل سنة ١٨٥٦.
الشرط الخامس والعشرون : إن عساكر الروس يخرجون من بلاد الدولة العليّة الكائنة في أوروبا (الروم إيلي) ما عدا البلغار وذلك من تاريخ انعقاد الصلح القطعي إلى ثلاثة أشهر هذا وأن العساكر المذكورة لهم أن يأتوا الأساكل الموجودة في البحر الأسود وبحر مرمرة عند السفر للركوب في السفائن التي تحضرها أو تستأجرها دولة الروسيا حتى لا يكونوا مجبورين على إطالة مدة الإقامة في الممالك العثمانيّة وفي رومانيا وأما خروج عساكر الروسيا من الأناطول فيكون بعد انعقاد الصلح القطعي بستة أشهر ولهم أن يأتوا إلى طرابزون لأجل الركوب في السفن ومن هناك يسافرون إلى القريم أو القوقاس.
الشرط السادس والعشرون : إن أصول الإدارة والأوامر التي وضعتها دولة الروسيا في البلاد التي دخلتها عساكرها والتي ينبغي تسليمها الى الدولة العليّة بموجب هاته المعاهدة تكون باقية وجارية الى حين توجه العساكر منها وليس للباب العالي المشاركة في الأحكام ولا للعساكر العثمانيّة الدخول إليها قبل ذلك بناء على هذا أن أمير العساكر الروسية يخبر الضابط الذي يعينه الباب العالي عن سفر عساكر الروسيّة وليس للباب العالي أن يجري الأحكام من قبل أن تتسلم له القلاع والإيالات.
الشرط السابع والعشرون : إن الباب العالي لا يجازي أحدا بسوء من تبعته الذين دخلوا في المناسبات مع دولة الروسيا في زمن الحرب وليس لمأموري الدولة العليّة أن تمنع أو توقف أحدا من الأهالي الذين يرغبون أن يسافروا مع العساكر.
الشرط الثامن والعشرون : إن أسرى الحرب يصير إرجاعهم تحت نظارة مأمورين مرتبين من طرف الدولتين وذلك عقيب تعاطي مقدمات الصلح وهؤلاء المأمورون يسافرون إلى أودسا وسباستبول وأما مصروف إسراء العساكر العثمانيّة تدفعها الدولة العليّة في ظرف ست سنوات تحت ثمانية عشر قسطا بموجب الدفتر الذي يحرره المأمورون المذكورون وأما قضيّة مبادلة الأسرى فيما بين حكومتي رومانيا والصرب وإمارة الجبل الأسود فيصير إجراؤها على هذا الأساس لكن يطرح مقدار الأسرى الذي عند الدولة العليّة من مقدار أسرى عساكرها ولا تلزمها فيه تلك المصاريف.
الشرط التاسع والعشرون : إن حضرة إمبراطور الروسيا والحضرة الملوكانيّة سيثبتون هذه المعاهدة وإمضاء تثبيتها يكون في بطرسبرغ في ظرف خمسة عشر يوما أو بوجه أسرع من ذلك إن أمكن ، وكذلك يجري التصديق رسميا على الشروط المذكورة في هذه المعاهدة على حسب الأصول الجارية في المعاهدات الصلحيّة ، وأن الدولتين المتعاهدتين من تاريخ تعاطي المعاهدة يعدون أنفسهم رسميّا بأنهم متعهدون بأن مرخصي الطرفين قد أمضوا هذه
![صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار [ ج ٢ ] صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2396_safwat-aletebar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
