خامسا : نظرا إلى الموقع الجغرافي تقسم تلك الولايات إلى ألوية ويتعين لها متصرفون من جانب الباب العالي بعد انتخاب أولئك الولاة لهم.
سادسا : إنشاء مجلس مركب من ثلاثة أعضاء بكل من الولايات تنتخبهم مجالس الولايات لتحرير دخل الولاية وخرجها وانتخاب أعضاء مجالس الإدارة وتوزيع الضرائب السلطانيّة على الأهالي ما عدا رسوم الكمرك والدخان الراجعة للدولة العليّة.
سابعا : إبطال طريقة التزام مداخيل الدولة وإسقاط البقايا السابقة بكل من الولايات الثلاث.
ثامنا : دخل الولايات المذكورة عدا ما هو راجع للدولة كالدخان والكمرك يعطى منه قسط لخزينة الدولة العليّة والقسط الباقي يصرف في مصالح الولايات المذكورة وينظم لكل منها دستور للعمل بذلك.
تاسعا : ترتيب المحاكم النظاميّة.
عاشرا : إعطاء حريّة الأديان.
حادي عشر : تنظيم الحرس الأهلي.
ثاني عشر : العفو العمومي عما سبق من الجنايات السياسية.
ثالث عشر : إعطاء رخصة للأهالي في شراء الأراضي السلطانية.
رابع عشر : الشروع في تنفيذ تلك الشروط قبل مضي ثلاثة أشهر.
خامس عشر : تعيين لجنتان من طرف دول أوروبا للإحتساب على إجراء تلك الشروط. غير أن الدولة العلية امتنعت من قبول الإقتراحات المذكورة محتجة بأنها صارت دولة قانونية حريّة لجميع أصناف رعاياها على السواء بالقانون الأساسي الذي أحاط به المملكة السلطان الغازي عبد الحميد أيد الله ملكه ، وقد سبقت الإشارة إليه في الفرمان الذي أصدره عند البيعة العامة وأبرزه للعمل بالفعل عندما كان المؤتمر في مفاوضاته وأصحبه بالخط الشريف الآتي نص تعريبه في موكب مشهود ، وكانت تلاوته في يوم كأنّه يوم عيد وهو :
«وزيري سمير المعالي مدحت باشا»
«إن سطوة سلطتنا كانت في حالة القهقرة في الأيام السالفة وأسباب ذلك التقهقر لم تكن ناشئة عن المشاق الخارجية فقط بل إنما وقعت لأجل الإنحراف عن الطريقة المستقيمة في الإدارة الداخلية ، حتى ضعفت أماني وثوق الرعايا بالدولة ولذلك كان المرحوم والدنا الماجد السلطان عبد المجيد منح بعض أصول في تحسين الإدارة معروفة بالتنظيمات الخيريّة اشتملت على تأمين جميع الرعايا في أنفسهم ومالهم وعرضهم وشرفهم طبقا لقواعد الشريعة المطهرة ، والتنظيمات المذكورة هي التي كانت سببا لإبقاء السلطنة محافظة على لوازم الأمنيّة إلى الآن ، ومن آثارها المشكورة أنها سهلت لنا نجاح مساعينا في تأسيس هذا
![صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار [ ج ٢ ] صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2396_safwat-aletebar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
