عذاب أليم بعكس وعودي السابقة.
هكذا خابت ظنونهم .. أما المؤمنون فإنهم أدخلوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن الله ، وهم يسلّمون على بعضهم بعكس ما يجري في جهنم من صراع ، فسبب ثبات أعمال المؤمنين ان الله يثبتها ، ومثلها مثل شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وأكلها دائم ، بينما الكلمة الخبيثة والعقيدة الفاسدة مثلها مثل شجرة خبيثة ليس لها أصل ولا قرار ، وهكذا يحصن الله أعمال المؤمنين بالعقيدة الصالحة والثواب ، بينما يضل الظالمين ، وهو قاهر فوق عباده يفعل ما يشاء دون أن يسأل عما يفعل وهم يسألون.
بينات من الآيات :
حوار الضعفاء مع الذين استكبروا :
[٢١] حين يتبع الإنسان الحق يكون الله ضامنا لعمله ، أما حين يتبع إنسانا مستكبرا تجبّر عليه زورا وبهتانا ، فما الذي يضمن عمله ، يوم يأتي المستكبر هو والمستضعف ليقفان أمام الله في صف واحد.
(وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا)
أيّ للأقوياء ممن استكبروا ، واعتبروا أنفسهم أكبر من الناس.
(إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ)
فهل هم ضامنون لعملهم؟ وهنا ليس فقط يعترف المستكبرون بضلالتهم ، بل وبان استكبارهم كان غلطة العمر بالنسبة إليهم.
(قالُوا لَوْ هَدانَا اللهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ
![من هدى القرآن [ ج ٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2107_min-hodi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
