وتناجوا بينهم ، فذكرهم كبيرهم بعهده الإلهي مع أبيهم ، وبما فعلوا سابقا بيوسف ، وقال : اني سأبقى هنا حتى يسمح لي أبي ، أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ، وأمرهم بأن يعودوا الى أبيهم ، ويقولوا له ان ابنك سرق ، ولكنا لا نشهد ضده الا بقدر ما علمنا من ظواهر الأمور دون ان نعلم الغيب ، وبإمكانك ان تسأل أهل مصر ، أو تسأل القوافل المسافرة. وانا لصادقون.
بينات من الآيات :
استخراج السقاية :
[٧٦] بدء يوسف يفتش اوعية اخوته من أبيه التي كانت مليئة بالحنطة بتهمة وجود الكيل داخلها ، ولم يفتش متاع أخيه الا أخيرا ، فوجدوا الصاع فيه.
(فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ)
اي استخرج السقاية من امتعة أخيه من امه بنيامين ، وانما فعل كل ذلك مبالغة في السرية ، واحكاما للخطة.
(كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ)
اي هكذا علمنا يوسف الخطة والكيد : كل فعل لا يعرف الآخرون هدفك منه الذي قد يكون الإضرار بهم أو الانتفاع منهم دون معرفتهم بوجهه.
ولم يكن باستطاعة يوسف وهو عزيز مصر ان ينفذ قانونا اجتماعيا يرعاه ملك مصر. ان يظلم الناس ، ويستعبد الذين جاؤوا لشراء الطعام الا بالكيد الذي علمه الله.
(ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ)
![من هدى القرآن [ ج ٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2107_min-hodi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
