كفيل بإعطاء ذلك الكيل لأهميته عند الناس في سني المجاعة. قال اخوة يوسف وهم يحلفون بالله لم نأت لكي نفسد في الأرض أو نسرق ، فسألهم : ماذا لو وجد الكيل عند واحد منكم ، وما هو جزاؤه؟ قالوا ان السارق سوف يكون شخصيا جزاء جريمته ، وبإمكان السلطة ان تأخذه عبدا لما اقترفه ، وهكذا تأمرنا قوانين بلادنا ، وهكذا تم ليوسف ما أراد حيث وجد مبررا لإبقاء أخيه عنده.
بينات من الآيات :
قاعدة امنية :
[٦٧] قبل ان يرحل أبناؤه عنه أوصاهم يعقوب بألا يدخلوا مصر من باب واحد بل من أبواب شتى.
(وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ)
والسؤال لماذا؟
هل خشي عليهم من العين الحاسدة. حيث انهم كانوا ذوي هيئة وجمال ، وكانوا مجموعة اخوة من أب واحد متحدين ، أم أراد ان يجرب مدى طاعتهم له وهم بعيدون عنه ، أم انه خشي عليهم من السلطة التي طلبتهم باصطحاب أخيهم؟
يبدو من السياق ان الاحتمال الأخير أقرب الى ذلك لأن يعقوب أكد لهم ان مثل هذا الاجراء لا يحفظهم عن الله ، وان قدرة الله محيطة بهم ، وبسلطات مصر ، وعلى الإنسان ان يتحذر من مكر أعدائه ، ولكن دون ان يترك التوكل على الله الذي يعطيه الشجاعة والتواضع والسعي الدائم الأفضل قال يعقوب :
(وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ)
![من هدى القرآن [ ج ٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2107_min-hodi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
