عليها الله الرزق فبطروا ، وأخذ بعضهم يظلم بعضا ، ويحاول البعض الانقاص من البعض. وان يفسد ما في الأرض.
فجاء شعيب رسولا من قبل الله إليهم وأمرهم بعبادة الله ، وتنفيذ تعاليم السماء ، ونهاهم عن عبادة ذواتهم ، أو عبادة الثروة الزائلة ، كما نهاهم عن الانقاص في المكيال والميزان لأنه نوع من الظلم والعلاقة الفاسدة بين أبناء البشر والتي سوف تؤدي الى زوال الخير ، وحذرهم من يوم يحيط بهم عذابه فلن يجدوا مفرا منه.
(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ)
ربما كانت مدين كغيرهم من الشعوب الجاهلية ، تدّعي الايمان بالله ظاهرا ، ولكنهم لا يطبقون واقعا رسالة الله. فلذلك أمرهم شعيب بعبادة الله وتحكيم سيادته التشريعية على واقعهم الاجتماعي ، دون أن يكتفوا بترداد اسمه سبحانه ، بينما يتخذون آلهة أخرى للعبادة ، كالكهنة والطغاة والاشراف وأصحاب المال.
(وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ)
أي إني أجد حياتكم المادية مرفهة ، ولكن هذه الحياة قد تزول في أية لحظة بسبب الظلم الاجتماعي الذي تمارسونه.
(وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ)
عوامل الانهيار :
[٨٥] وأمرهم شعيب بأن يوقفوا رحلة الانهيار التي بدأت في حضارتهم المزدهرة عبر ثلاث ثغرات هامة وجدت فيهم وهي :
![من هدى القرآن [ ج ٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2107_min-hodi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
