حرفه (بما) ، كنحو : (فَإِمَّا تَرَيِنَ)(١) ، ونحو إن تفعلن ، بدون ما لا يقع إلا في ضرورة الشعر وقالوا : بجهد ما تبلغن ، وبعين ما أرينكّ ، وربما تقولن ذاك ، وقلما تقولن ذاك ، وكثر ما تقولن ، وطرح هذا النون سائغ إلا في القسم ، كنحو : والله ليقوم ، فإنه ضعيف ، ومن شأنه أن يحذف إذا لقي ساكنا بعده.
والتاء للخطاب في أنت وأنت على مذهب الأخفش (٢) ، وللإيذان بأن الفاعل مؤنث في نحو : جاءت هند ، وللفرق بين المذكر والمؤنث في الاسم : كإنسان ورجل وغلامة وحمارة وبرذونة وأسدة ، وهو قليل (٣) ، وللفرق بينهما في صفة المؤنث : كضاربة ومضروبة ، وحائضة وطامثة وطالقة ونظائرها ، حال إرادة الحدوث.
وأما قولهم : حائض وطامث وطالق حال إرادة الثبوت ، فعند الكوفيين (٤) أنها غير مشترك فيها بين المذكر والمؤنث ، وعند الخليل (٥) أنها ليست صفات ، بل هي أسماء فيها معنى النسب : كتامر ، ولابن ، ودارع.
وعند سيبويه (٦) أن موصوفها غير مؤنث ، وهو إنسان أو شخص ، وللدلالة
__________________
(١) سورة مريم ، الآية ٢٦.
(٢) ينظر مبحث التاء للخطاب في الكتاب (٤ / ٢١٨).
(٣) المفصل ٨٢ ، والعبارة : كامرأة وشيخة وإنسانة وغلامة ورجلة وأسدة وبرذونة وهو قليل.
(٤) الإنصاف (٢ / ٧٥٨) ، (ذهب الكوفيون إلى أن علامة التأنيث إنما حذفت من نحو : طالق وطامث وحائض وحامل ، لاختصاص المؤنث).
(٥) الكتاب (٣ / ٢٣٦) والمفصل ٨٣ (فعند الخليل أنه على مضي النسب كلابن وعند سيبويه أنه تأول بإنسان أو شىء ، حائض).
(٦) الكتاب (٣ / ٢٣٦) ، والعبارة : واعلم أنك إذا سميت المذكر بصفة المؤنث صرفته وذلك أن تسمى رجلا بحائض أو طامث أو مئتم ، فزعم لا يكون إلا لمذكر وذلك نحو قولهم : رجلا نكحة ، ورجلا ربعة فجأة فكأن هذا المؤنث وصف ، كسلعة أو لعين أو لنفس وما أشبه. هذا ، كأن الذكر وصف لشئ ، فكأنك قلت هذا شئ حائض ثم وصفت به المؤنث كما تقول هذا بكر ضامر ثم تقول ناقة
