قائمة الکتاب
القسم الثانى
علم النحو
القسم الثالث
علما المعانى والبيان
الفصل الأول : فى ضبط معاقد علم المعانى والكلام عليه 250
الإيجاز والإطناب
٣٨٧علم الاستدلال
أو
علم خواص تركيب الكلام
علم الشعر ودفع المطاعن
البحث
البحث في مفتاح العلوم
إعدادات
مفتاح العلوم

مفتاح العلوم
المؤلف :يوسف بن محمّد بن علي السّكّاكي [ السّكّاكي ]
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :846
تحمیل
رأيته على كتفه سيف ، بدون الواو تارة ، ورأيته وعلى كتفه سيف ، بالواو أخرى ، هذا ؛ ثم من عرف السبب في تقديم الحال ، إذا أريد إيقاعها عن النكرة ، تنبه بجواز إيقاعها عن النكرة مع الواو ، في مثل : جاءني رجل وعلى كتفه سيف ، ولمزيد جوازه في قوله تعالى : (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ)(١) على ما قدمت ، وتنبه لوجوب الواو في نحو : جاءني رجل وعلى كتفه سيف ، عند إرادة الحال ، ولوجوب تركه فيه عند إرادة الوصف ، لامتناع عطف الصفة على موصوفها البتة ، فتأمل.
وأما (ليس) فلما قام مع خبره مقام الفعل المنفي جاء كثيرا : أتاني وليس معه غيره ، وأتاني ليس معه غيره ، قال (٢) :
|
إذا جرى في كفّه الرشاء ... |
|
خلى القليب ليس فيه ماء |
إلا أن ذكر الواو أرجح ، ووقوعه في الكلام أدور.
الإيجاز والإطناب :
وأما الحالات المقتضية لطي الجمل عن الكلام إيجازا ، ولا طيها إطنابا ، فمن أحاط علما بما قد سبق ، استغنى بذلك عن بسط الكلام ههنا ، فلنقتصر على بيان معنى الإيجاز والإطناب ، وعلى إيراد عدة أمثلة في الجانبين.
أما الإيجاز والإطناب فلكونهما نسبيين ، لا يتيسر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق والبناء على شيء عرفي ، مثل جعل كلام الأوساط على مجرى متعارفهم في التأدية للمعاني فيما بينهم ، ولا بد من الاعتراف بذلك مقيسا عليه ، ولنسمه : متعارف الأوساط ، وأنه في باب البلاغة لا يحمد منهم ولا يذم.
__________________
(١) سورة الحجر ، الآية : ٤.
(٢) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص (٧٢) ولا يعرف قائله وهو في : شرح عقود الجمان (١ / ٢٢٣) ، وارتشاف الضرب (٢ / ٣٦٧) وعمدة الحافظ (٣٤٥).