ينافيها ، معينا لذلك ، كنحو : جاءني الرجل أو الرجلان أو الرجال.
وقد ظهر من هذا أن لا وجه لاعتبار الاستغراق في تعريف الجنس ، إلا ما سيأتيك في علم المعاني.
والنون (١) تأتي للصرف ، كنحو : زيد ، وللتنكير ، كنحو : (صه) ، وعوضا عن المضاف إليه نحو" حينئذ ومررت بكلّ ، وجئتك من قبل عندي ، وكذا كل غاية إذا نونت فليتأمل. ونائبا مناب حرف الاطلاق في إنشاد بني تميم كنحو (٢) :
|
أقلي اللوم عاذل والعتابن ... |
|
وقولي ...... |
وغالبا ، كنحو (٣) :
|
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن .... |
|
مشتبه الأعلام ........... |
ويسمى في جميع ذلك تنوينا ، ويلزمه السكون إلا عند ملاقاة ساكن ، فإنه يكسر أو يضم ، حينئذ ، على تفصيل فيه ، كنحو : (وَعَذابٍ. ارْكُضْ)(٤) ، وربما حذف ، كنحو قراءة من قرأ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ. اللهُ الصَّمَدُ)(٥) وتأتي للتأكيد ، كما سبق ، ولا يؤكد به إلا : الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والتمني ، والعرض ، والقسم ، والشرط المؤكد
__________________
(١) المفصل : ١٥٣.
(٢) البيت من الوافر ، وهو لجرير ، ديوانه ٤١٦ ، وتمامه ،
وقولى إن أصبت لقد أصابن
(٣) البيت من الرجز لرؤبة ، ديوانه ١٠٤ ، وتمامه :
..... مشتبه الأعماق لماع الخفقن
(٤) ص : الايات ٤٣ ، ٤٤.
(٥) سورة الإخلاص ، الايات : ١ ، ٢.
