٣٩٥٤. العشرون : إذا كان له على كلّ واحد منهما مائة ، فضمن كلّ منهما صاحبه ، فقد قلنا إنّه ينتقل ما في ذمّة كلّ منهما إلى الآخر ، ولا يجتمع المالان في ذمّة كلّ واحد منهما ، ولا يقع هذا الضمان باطلا في نفسه.
وتظهر له فوائد.
منها : أنّ المضمون له إذا أجاز ضمان أحدهما دون الآخر ، اجتمع المالان في ذمّته ، وبرئ الآخر من مطالبته.
ومنها : أنّ الحقّ قد يكون حالّا ، فإذا ضمن كلّ منهما مؤجّلا ، لزمه الأجل بعد أن كان حالّا.
ومنها : أن يكون مؤجّلا ، فإذا ضمناه حالّا انحل الأجل ، وكان له المطالبة في الحال.
ومنها : انفكاك الرهن ، لو كان بهما رهنان.
وهل ضمان كلّ واحد منهما يجري مجرى الأداء؟ الأقرب أنّه ليس كذلك ، فحينئذ لو أبرأ أحدهما ، أو دفع أقلّ ممّا ضمنه ، ففي رجوع الآخر عليه ، نظر.
ولو ضمن أحدهما صاحبه ، تحوّل المالان عليه ، فإن ضمن المضمون عنه الضامن ، انتقل المالان إلى ذمّته.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٢ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1903_tahrir-alahkam-alshariah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
