المقصد الثاني : في عقد البيع وشروطه
وفيه اثنان وعشرون بحثا :
٣٠٦٧. الأوّل : البيع انتقال عين مملوكة من شخص الى غيره بعوض معلوم على وجه التراضي ، ومشروعيته مستفادة بالنصّ والإجماع.
ولا بدّ فيه من عقد يشتمل على إيجاب وقبول.
فالإيجاب : اللفظ الدالّ على النقل ، مثل بعتك ، أو ملّكتك ، أو ما يقوم مقامهما. والقبول : اللفظ الدالّ على الرضا ، مثل قبلت ، أو اشتريت ونحوهما.
والأقوى عندي انّ المعاطاة غير لازم ، بل لكلّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ، فإن تلفت إحدى العينين لزمت ، ولا يحرم على كلّ واحد منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد.
٣٠٦٨. الثاني : لا بدّ في العقد من اللفظ ، ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة ، وإن كان غائبا ، وتجزئ الأخرس وشبهه الإشارة.
٣٠٦٩. الثالث : لا بدّ في اللفظ أن يكون بصيغة الماضي في الإيجاب والقبول ، دون المستقبل والأمر ، والأقرب عدم اشتراط تقديم الإيجاب.
٣٠٧٠. الرابع : يشترط في المتعاقدين البلوغ ، فلا يصحّ بيع الصبيّ ولا
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٢ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1903_tahrir-alahkam-alshariah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
