في وبر غير المأكول وشعره وجلده وروثه وألبانه ، وتقييد الصلاة بكونها في غيره ممّا أحلّ الله أكله مبنيّ على فرض تلبّسه بأجزاء الحيوان ، فأريد بذلك بيان وجوب كون ما يصلّى فيه على تقدير كونه من الحيوان ممّا يحلّ أكله ، فوجوب كونه من حلال الأكل مشروط بتلبّسه حال الصلاة ، ولكن تلبّسه في حدّ ذاته ليس بشرط في الصلاة.
فمحصّل هذا الاشتراط الترخيص في لبس ما يحلّ أكله في الصلاة دون غيره ، لا شرطيّته لها ، فهذا ممّا يؤكّد مانعيّة غير المأكول ، ولا يثبت شرطيّة عدمه من حيث هو ، حيث إنّ مقتضاه أنّ التلبّس بغير المأكول مضرّ دون التلبّس بالمأكول.
نعم ، ربما يحتمل أن يكون المراد بما أحلّ الله تعالى أكله ما عدا ما لا يؤكل لحمه مطلقا بحيث يعمّ مثل القطن والكتّان ، فيكون التعبير بما أحلّ الله أكله ؛ للجري مجرى العادة في مقام التعبير بلحاظ المقابلة ومناسبة المقام ، فعلى هذا التقدير يمكن إبقاء «حتى يصلّى في غيره» على ظاهره من الشرطيّة بالنظر إلى ما يعتبر وجوده في الصلاة من الساتر.
ولكن هذا الاحتمال ـ مع مخالفته للظاهر ـ لا يناسب جعل هذه الفقرة غاية لعدم قبول الصلاة الواقعة في الأشياء المعدودة من أجزاء ما لا يحلّ أكله من روثه وألبانه وبوله ، كما لا يخفى ، ولا أقلّ من عدم ظهور الرواية في هذا المعنى كي يصحّ الاستدلال بها لإثبات اعتبار أمر زائد على ما استفدناه من الأخبار الناهية.
وربما يستدلّ للقول بالجواز في المشكوك إذا كان مأخوذا من يد
![مصباح الفقيه [ ج ١٠ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1873_mesbah-alfaqih-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
