بداية :
التمييز العنصري معناه : أن يُعطى أحد امتيازاً على أساس العرق ، أو اللون ، أو ما إلى ذلك ، ويحرم الآخرون ، أو يظلمون على هذا الاساس أيضاً ..
وهو من الامور القبيحة ، التي ترفضها الفطرة ، ويدينها العقل ، ويأباها ، وينكرها الوجدان ، حتى من قبل الكثيرين ، من الذين يمارسونه عملاً ، ويحاولون إعطاءه طابعاً تضليلياً ، أو لوناً حضارياً خادعاً ..
وليس التمييز العنصري هذا بالامر الجديد ، والمستحدث ، وإنما هو قديم ، قديم ، حتى لقد اعطي صفة القداسة ، والبس لباس الشرعية ، حينما اعتبره اليهود ، أحد تعاليمهم الدينية الاساسية ، التي يتعاملون مع الآخرين على أساسها ..
الاسلام يرفض سياسة التمييز العنصري :
إن من الواضح : أن رأي الاسلام الواقعي هو أنه ليس لعربي على عجمي فضل إلاّ بالتقوى ، كما قرره نبي الاسلام صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع (١).
__________________
(١) العقد الفريد ج ٣ ص ٤٠٤ و ٤٠٨ وتاريخ اليعقوبي ط النجف ج ٢ ص ٩١ ومجمع الزوائد ج ٣ ص ٣٦٦ و ٢٧٢ وزاد المعاد ج ٢ ص ٢٢٦ والغدير ج ٦ ص ١٨٨ والبيان والتبيين ج ٢ ص ٣٣.
