كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبو الجارود بن منذر الهمداني الكوفي مولاهم ، وأصله من خراسان ، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين ( عليهماالسلام ) وسمي سرحوبا سماه بذلك أبو جعفر الباقر ( عليهالسلام ) وكان سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب كما في رجال الكشي.
البترية ـ بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة ـ والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ( عليهالسلام ) ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ، وتوقفوا في عثمان (١). ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) ، ويرون الخروج مع بطون ولد على ( عليهالسلام ) ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من أولاد علي ( عليهالسلام ) عند خروجه الإمامة ، وهم أصحاب كثير النواء (٢) والحسن بن صالح بن حي ، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي ، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد. روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليهالسلام ) يقول : « إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار ـ يعني سالم بن حفصة ـ أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال الله عزوجل : » ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين.
وروى أيضا باسناده عن سدير قال : « دخلت على أبي جعفر ( عليهالسلام ) ومعي سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم ، وعند أبي جعفر ( عليهالسلام ) أخوه زيد بن علي ( عليهالسلام ) فقالوا لأبي جعفر ( عليهالسلام ) : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم ، قال : نعم ، قالوا : فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( عليهالسلام ) وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ( عليهاالسلام ) بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية.
__________________
(١) وهم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.
(٢) قيل : ومن أجله يسمون بالبترية لكونه أبتر.
![كتاب من لا يحضره الفقيه [ ج ٤ ] كتاب من لا يحضره الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1432_man-layahzaroho-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
