وما كان فيه عن حماد النواء فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه الله عنه عن عمه محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن محمد
__________________
عبدا صالحا ، وصهيب عبد سوء يبكى على فلان » وروى المفيد في الإختصاص ص ٧٣ قال أبو عبد الله عليهالسلام « رحم الله بلالا كان يحبنا أهل البيت ولعن الله صهيبا فإنه كان يعادينا » وفي خبر آخر « كان يبكى على فلان » وهو الذي صلى بالناس أيام الشورى عينه عمر ، وصلى عليه بحكم عبد الرحمن بن عوف كما اتفقت عليه تواريخهم.
وفيه « قال النبي صلىاللهعليهوآله : ان الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه الا المسجد الحرام والمسجد الأقصى » وهذا كما ترى جعل البيت المقدس عدل المسجد الحرام وثواب الصلاة فيه كثواب الصلاة في مسجد النبي صلىاللهعليهوآله وتقدم منا الكلام في المجلد الأول ص ٢٣٣ في موقعية المسجد الأقصى من الفضل.
وفيه في أوائله « أن النبي لما بنى مسجدا بالمدينة وشرع فيه بابه وأشرع المهاجرون والأنصار أراد الله إبانة محمد وآله الأفضلين بالفضيلة فنزل جبرئيل عن الله بأن سدوا الأبواب عن مسجد النبي قبل أن ينزل بكم العذاب فأول من بعث إليه النبي صلىاللهعليهوآله يأمره بسد بابه العباس بن عبد المطلب ـ إلى آخر كلامه الطويل ـ » مع أن العباس لم يؤمن بالنبي صلىاللهعليهوآله يومئذ ولم يهاجر وكان في غزوة بدر مع المشركين فأسر ، وبالجملة مفتريات هذا التفسير كثيرة وعلى الطالب الرجوع إليه أو إلى كتاب الاخبار الدخيلة ، وعندي أن الاصرار بتصحيح أمثال هذه الكتب اصرار في تخريب أساس الامامية وتجريح أئمتهم المعصومين عليهمالسلام والذين تصدوا لاثبات صحة هذا التفسير ونسبته إلى المعصوم ربما تعجبهم كثرة ما نقل فيه من فضائل أهل البيت ومعجزاتهم عليهمالسلام فغفلوا عما فيه من الخبط والتخليط والمفتريات والأباطيل ، روى الصدوق ـ رضوان الله عليه ـ في عيون أخبار الرضا (ع) « أن إبراهيم بن أبي محمود قال للرضا عليهالسلام : يا ابن رسول الله ان عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين (ع) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال (ع) يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام ، أحدها ، الغلو ، وثانيها التفسير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عزوجل : « لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم » ـ إلى أن قال ـ يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة ».
![كتاب من لا يحضره الفقيه [ ج ٤ ] كتاب من لا يحضره الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1432_man-layahzaroho-alfaqih-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
