أمّا لو قطع عدّة أعضاء تزيد على الدية خطأ ، فطلب الدية قبل الاندمال ، اقتصر على دية النفس ، فإن اندملت استوفى الباقي ، وإلّا سقط الزائد ، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النّفس إجماعا.
وكيفيّة الاستيفاء : أن يحلق الموضع إن كان به شعر ، ويعتبر التساوي في الشجاج طولا وعرضا ، ويراعى في النزول اسم الشجّة ، ثمّ يؤخذ مثل ذلك من الجاني ، ولو شقّ عليه دفعة فرّقه.
ولو زادت الجناية على عضو الجاني ، اقتصر على ما يحتمله العضو ، وأخذ دية الباقي بالنسبة إلى أصل الجرح.
ولو كان عضو المجنيّ عليه أصغر ، اقتصر على قدر مساحة الجناية.
ولا يقتصّ في الطرف في شدّة الحرّ أو البرد ، ويتوخّى اعتدال النهار.
ولا يقتصّ إلّا بحديدة كالسكّين ، وينتزع العين بحديدة معوجّة.
ولا يقتصّ بالسّيف ولا بآلة مسمومة.
ويشترط معرفة المقتصّ ، فلا يمكّن الجاهل مستحقّا كان أو غيره.
الثانية : العين ،ويقتصّ فيها ، ولو كان الجاني أعور خلقة ، اقتصّ منه وإن عمى ، ولا ردّ.
ولو قلعها ذو عينين اقتصّ بعين واحدة ، وأعطي نصف الدية ، ولو قلع عينا قائمة لم يقتصّ ، وعليه ثلث ديتها.
ولو أذهب ضوء العين خاصة اقتصّ منه ، بأن يطرح القطن المبلول على أجفانه ، ثمّ تحمى المرآة ، ويقابل بالشمس ، ثمّ يكلّف النظر إليها حتّى يذهب الضوء.
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ٢ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1349_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
