وله التظليل بما لا يتضرر به المارّة ، وليس لأحد إحياؤه ولا تحجيره ولا للسلطان إقطاعه.
وأمّا المسجد والمشهد فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به ، وكذا لو قام ورحله باق وإلّا بطل حقّه وإن نوى العود ، أو قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة.
ولو استبق اثنان فإن أمكن الاجتماع والّا أقرع.
وأمّا المدارس والرّبط ، فمن سكن بيتا وهو من أهل السكنى لم يجز إخراجه ولا مشاركته وإن طالت المدة ، إلّا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه.
ولو شرط التشاغل بالعلم أخرج تاركه ، ولو فارق لعذر ورحله باق فهو أولى.
الثاني : المعادن ، فالظاهرة هي (١) الّتي لا تفتقر نيلها إلى مئونة : كالملح ، والكبريت ، والنفط ، والنار ، والموميا ، والكحل ، والبرام ، والياقوت ، وحجر الرحى ، فلا يملك بالإحياء ، ولا يصحّ إقطاعها ولا تحجيرها ، بل من سبق أخذ حاجته ، ولو ورد اثنان فالسابق أولى ، فإن تساويا وقصر عن بغيتهما قسّم ، ومع التعذّر يقرع.
ولو أحيا أرضا بجنب المملحة وساق إليها الملح ملكه.
والمعادن الباطنة هي ما يفتقر نيلها إلى المئونة : كالذهب والفضّة ، والنحاس ، والحديد ، والرصاص ، ويملك بالإحياء ، وهو بلوغ نيلها والتحجير ما دونه ، فإن أتمّه وإلّا أجبر عليه أو على التخلية.
__________________
(١) في « أ » : المعادن الظاهرة وهي.
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ٢ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1349_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
