العداوة بين أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
وبعد الوقوف على هذه الحادثة المزعجة تزلزلت الروحية واضطربت الفكرة وهاجت الأوهام والشبهات وتصاعدت الأسئلة في نفسي :
لماذا كانت تلك المعارك العظيمة بين الصحابة ؟ وهم خريجو مدرسة النبوة وتلامذة الرسالة الخاتمة ! فهذه حرب الجمل وتلك حرب صفين وتيك معركة النهروان مما كان سبباً لقتل عشرات الآلاف من المسلمين من الجيل الأول الجيل المثالي الذي ملأ سيّد قطب حبَّه في قلبي ! وعلماؤنا كانوا يقولون لنا : إن جميعهم من أهل الجنة قاتلاً أو قتيلا ، كأن الجحيم خلقت لغير هذا الجيل !!
ونرى البعض من الذين نعدهم من أساطين الدين مشعلين لنار تلك الفتنة الكبيرة ، ونرى البعض من الذين نعدّهم من المبشَّرين بالجنة مقاتلاً في مقابل البعض الآخر ، ونرى أن بغض علي في قلب أم المؤمنين عائشة وصل إلى درجة أن سجدت لله شكراً عند بلوغها نعيه ، وأنشدت :
|
فألقت عصاها واستقرت بها النوى |
|
كـما قـر عيناً بالإياب المسـافـر |
ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
|
فان يك نائياً فـلقـد نعاه |
|
غلام ليس في فيه التراب |
فقالت زينب بنت أم سلمة : ألعلي تقولين
هذا ؟! فقالت : إنني أنسى ، إذا
