تعالى : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ )(١) .
فأرادوا بهذه المحاولة أن يخففوا من شناعة المقابلة ، ولكن لم يساعدهم ما جاء في ذيل الخبر والألفاظ الأخرى ، مثل : ( هجر رسول الله ) كما جاء في لفظ آخر للبخاري ، و ( ان رسول الله يهجر ) كما جاء في لفظ مسلم وأحمد وابن جرير ، وغير ذلك .
وأخرج البخاري في الصحيح وابن سعد في الطبقات وابن جرير في التاريخ بسندين والنسائي في السنن وأبو يعلى في المسند والبيهقي في الدلائل ، وأورده الزيلعي في نصب الراية وابن كثير الشامي وابن الأثير الجزري في تاريخيهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس !! اشتد برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعه ، فقال : « ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً » ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي نزاع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟! استفهموه ، فذهبوا يردون عليه ، فقال : « دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ... » .
وأخرجه أبو داود في سننه ، إلّا أن الحمية المذهبية غلبت عليه فلم يستطع أن يذكر صدر الحديث فبتره(٢) .
_____________________
١ ـ النجم : ٣ ـ ٤ .
٢ ـ صحيح البخاري كتاب المغازي باب مرض النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ووفاته : ٣ / ١٨١ ح : ٤٤٣١ ، الطبقات الكبرى ذكر الكتاب الذي أراد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكتب : ١ / ٥١٧ ، تاريخ الطبري : ٢ / ٢٢٨ ، دلائل النبوة : ٧ / ١٨١ ، البداية والنهاية : ٥ / ٢٤٧ ، الكامل في التاريخ ذكر أحداث سنة : ١١ ذكر مرض الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ٢ / ٧ ، سنن أبي داود الخراج والامارة باب إخراج اليهود من جزيرة العرب : ٣ / ١٦٥ ح : ٣٠٢٩ ، السنن الكبرى للنسائي باب ١١ من كتاب العلم : ٣ / ٤٣٤ ح : ٥٨٥٤ .
