مولده : ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين في سامراء ( سرّ من رأى ) .
شهادته : قتل مسموماً من قبل الخليفة العباسي المعتمد في سنة ستّين ومائتين ، ودفن في سرَّ من رأى .
قال السمهودي : وفي [ روض الرياحين ] للامام عبد الله بن سعد اليافعي ، قال : عن بهلول قدسسره قال : بينا أنا ذات يوم في بعض شوارع البصرة ، وإذا بالصبيان يلعبون بالجوز واللوز ، وإذا بصبيّ ينظر إليهم ويبكي ، فقلت : هذا صبيّ يتحسر على ما في أيدي الصبيان ، ولا شيء معه ، فقلت : أي بنيّ ما يبكيك ؟ أشتري لك ما تلعب به ! فرفع بصره إليّ وقال : يا قليل العقل ، ما للّعب خلقنا ! فقلت : فلم إذاً خلقنا ؟ قال : للعلم والعبادة ، قلت : من أين لك ذاك بارك الله فيك ؟ قال : من قوله تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) ، قلت : يا بُني ، أراك حكيماً فعظني وأوجز ، فأنشأ يقول :
|
أرى الدنيا تَجَهَّر بانطلاق |
|
مشمّرةً على قدم وساق |
|
فلا الدنيا بباقيةٍ لحيٍّ |
|
ولا الحي على الدنيا بباق |
|
كأن الموت والحدثان فيها |
|
إلى نفس الفتى فرسا سباق |
|
فيا مغرور بالدنيا رويداً |
|
ومنها خذ لنفسك بالوثاق |
ثم رمق السماء بعينيه ودموعه تتحدر على خدّيه وأنشأ يقول :
|
يا من إليه المبتهل |
|
يا من عليه المتّكل |
|
يا من إذا ما آملٌ |
|
يرجوه لم يخط الأمل |
قال : فلما أتمّ كلامه خرّ مغشيّاً عليه
، فرفعت رأسه إلى حجري ، ونفضت التراب عن وجهه ، فلما أفاق قلت له : أي بني ، ما نزل بك وأنت صبيٌّ صغير لم يكتب عليك ذنب ؟! قال : إليك عنّي يا بهلول إنّي رأيت والدتي توقد النار
