الإمام الرابع : عليّ بن الحسين عليهماالسلام
أمّه : غزالة ، ويقال لها : شاه زنان ، وشهر بانو .
كنيته : أبو محمد ، وأبو الحسن ، وغيرهما .
لقبه : زين العابدين ، والسجّاد .
مولده : ولد في المدينة سنة ثمان وثلاثين أو غير ذلك من الهجرة .
شهادته : قُتِل مسموماً في سنة أربع وتسعين ـ أو خمس وتسعين ـ للهجرة من قبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ، ودُفن بالبقيع إلى جانب عمّه الحسن السبط عليهالسلام .
قال ابن حجر : وحكى ابن حمدون عن الزهري : أنَّ عبد الملك حمله مقيّداً من المدينة بأثقلة من حديد ، ووكّل به حفظةً ، فدخل عليه الزهري لوداعه فبكى وقال : وددت أنّي مكانك ، فقال : أتظن أن ذلك يُكرِبُني ؟! لو شئت لما كان ، وإنّه ليذكّرني عذاب الله ، ثم أخرج رجليه من القيد ويديه من الغلّ ، ثم قال : لاجزت معهم على هذا يومين من المدينة ، فما مضى يومان إلّا وفقدوه حين طلع الفجر ، وهم يرصدونه ، فطلبوه فلم يجدوه .
قال الزهري : فقدمت على عبد الملك
فسألني عنه ، فأخبرته ، فقال : قد جاء في يوم فقده الأعوان ، فدخل عليّ ، فقال : ما أنا وأنت ؟! فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أُحبُّ ، ثم خرج ، فو الله لقد امتلأ قلبي منه خِيْفةً ، ومن
ثَمَّ كتب عبد الملك للحَجّاج أن يجتنب دماء بني عبد المطّلب ، وأمره بكَتْم ذلك ، فكوشف به زين العابدين ، فكتب إليه : إنّك كتبت للحجّاج يوم كذا سرّاً في حقِّنا بني عبد المطلب بكذا وكذا ، وقد شكر الله لك ذلك ، وأرسل به إليه ، فلمّا
