فهذه الأخبار بعضها صريح وبعضها الآخر ظاهر في أنّ أزواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكنّ من أهل بيته ، ولم يأذن لهنّ أن يدخلْنَ معه تحت الكساء المخصوص بأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم ، حتى لأم سلمة التي نزل القرآن في حقّها بأنها خير من عائشة ؛ جذب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الكساء من يدها ولم يرخّص لها في الدخول .
قال الله تبارك وتعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّـهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )(١) .
قال السيوطي : أخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ) دعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : « اللهمّ هؤلاء أهلي » .
وأخرجه جماعة آخرون غير من ذكرهم السيوطي ، وقد تقدّم الحديث ، وهو الحديث الذي رواه عامر بن سعد عن أبيه أنّه روى ذلك حين أمره معاوية بسبّ عليّ عليهالسلام .
_____________________
ـ ١٠٧ و ١٩٣ ـ ١٩٤ و ٢٢٨ ـ ٢٢٩ و ٢٦٠ المناقب للخوارزمي / ٦١ و ٦٣ ح : ٣٠ و ٣٢ ، المتفق والمفترق للخطيب : ٣ / ١٧١١ ح : ١٢٣٨ ، سير أعلام النبلاء / ٢٣٠ ، الفصول المهمة : ٢٣ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ، كنز العمال : ١٣ / ٦٤٤ ـ ٦٤٦ ح : ٣٧٦٢٨ ـ ٣٧٦٣٣ ، المناقب لابن المغازلي / ٣٠١ ـ ٣٠٦ ح : ٣٤٥ ـ ٣٥١ ، كفاية الطالب / ٣٣٢ ـ ٣٣٦ ، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم : ٩ / ٣١٣١ ـ ٣١٣٢ ح : ١٧٦٧٣ ـ ١٧٦٧٨ .
١ ـ سورة آل عمران : ٦١ .
