وأخرج الموفّق بن أحمد عن عامر بن واثلة قال : جاء يهودي من يهود المدينة إلى عليّ كرم الله وجهه قال : إني أسألك عن ثلاث وثلاث وعن واحدة ، فقال علي : لم لا تقول أسألك عن سبع .. فذكر القصة إلى قوله : أخبرني كم لهذه الأمّة بعد نبيّها من إمام ؟ وأخبرني عن منزل محمد أين هو في الجنّة ؟ وأخبرني من يسكن معه في منزله ؟ قال علي : لهذه الأمّة بعد نبيّهم اثنا عشر إماماً لا يضرّهم خلاف من خالفهم ، قال اليهودي : صدقت ، قال عليّ : ينزل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم في جنّة عدن وهي وسط الجنان وأعلاها وأقربها من عرش الرحمن جلّ جلاله ، قال اليهوديّ : صدقت ، قال علي : والذي يسكن معه في الجنة هؤلاء الأئمة الإثنا عشر أوّلهم أنا وآخرنا القائم المهدي ... إلى آخره(١) .
قال الشيخ لطف الله الصافي ـ وهو من مراجع الشيعة في هذا العصر ـ : إعلم أنّ الأخبار المتواترة الدالّة على أنّ الأئمة اثنا عشر مأثورة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته عليهمالسلام من طرق الفريقين .
وقد أخرج كثيراً منها جمعٌ من أكابر علماء العامة ، كأحمد بن حنبل في مسنده من خمسة وثلاثين طريقاً ، والبخاري ومسلم في الصحيحين ، والترمذي وأبي داود والطيالسي والخطيب وابن عساكر والحاكم و ...
وقد صنّف محمّد معين السندي من علماء الجمهور كتاباً في هذه الأحاديث أسماه : مواهب سيّد البشر في أحاديث الأئمة الإثني عشر ، كما قد روى هذه الأحاديث جمعٌ من الصحابة :
١ ـ كأمير المؤمنين عليّ عليهالسلام .
٢ ـ وسيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليهاالسلام .
_____________________
١ ـ ينابيع المودة / ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ب : ٧٦ .
