فبعد جميع ذلك يتفكر المرء في مدى أمانة البخاري في دين الإسلام ، وأنّه كيف يعمل مع حديث متواتر وارد عن جماعة كبيرة من الصحابة ، ذكره جميع أئمة الحديث في مؤلّفاتهم ولا يخرجه هو في صحيحه حتّى في موضع واحد ! ولو كان الحديث في فضائل الآخرين لرأيت كيف يخرجه في مواضع متعدّدة ، مع أدنى مناسبة .
فلاحظ صحيحه في باب مناقب فاطمة عليهاالسلام كيف أخرج حديثاً واحداً في فضلها وأرسل آخر ، وهي من هي ؟! هي امرأة واحدةٌ لا مثيل لها ، وفريدةٌ لا نظير لها منذ خلق آدم إلى يوم القيامة ، ولاحظ فضائل غيرها كيف سرد فيه ما وصل بيده من دون توقّف ولا تردد ، وسيأتي اليوم الذي يقال فيه : وقفوهم إنهم مسئولون عن ولاية أهل البيت .
وأعجب من ذلك أنّه كيف يعتمد علماء أهل السنّة في دينهم على من له هذا الموقف من أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! .
٣٥٥
