وأخرج ابن أبي عاصم عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ألست مولاكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فإنّي فرط لكم على الحوض يوم القيامة ، والله سائلكم عن اثنين : عن القرآن ، وعن عترتي » .
وفي رواية أخرى عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي أوشك أن أُدعى فأُجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب ربّنا ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تحفظوني فيهما »(١) .
قال الشيخ لطف الله الصافي مد ظله العالي : أخرج الحسن بن محمد الصغاني الحافظ ( ت : ٦٥٠ ) في الشمس المنيرة : « افترقت أمّة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمة أخي عيسى على اثنين وسبعين فرقة ، كلّهم هالكة إلّا فرقة واحدة » ، فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا : يارسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبدا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »(٢) .
قال القندوزي ـ بعد أن أورد عدّة روايات حول الثقلين ـ : ورَوى حديثَ الثقلين أميرُ المؤمنين عليّ والحسن بن علي عليهماالسلام وجابر بن عبد الله الأنصاري وابن عباس وزيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري وأبو ذرّ وزيد بن ثابت وحذيفة بن اليمان وحذيفة بن أسيد وجبير بن مطعم وسلمان الفارسي
_____________________
١ ـ السنة لابن أبي عاصم : ٢ / ٦١٣ ح : ١٤٦٥ ، ينابيع المودة / ٣١ ، ٢٤٦ .
٢ ـ أمان الأمة من الضلال والاختلاف / ٢٣٥ ح : ٢٢ .
