تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، ثم قال : « ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى ، فقال ـ آخذاً بيد عليّ ـ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، ثم قال : « اللهمّ وال من والاه وعادِ من عاداه » .
وحكيا عن السيّد أبي الحسين يحيى بن الحسن في كتابه أخبار المدينة عن محمّد بن عبد الرحمن بن خلاد عن جابر بن عبد الله قال : أخذ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد عليّ والفضل بن العباس في مرض وفاته يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر فقال : « أيّها الناس قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله ، ثم أوصيكم بعترتي وأهل بيتي ، ثم أوصيكم بهذا الحي من الأنصار » .
وذكر أبو حيّان الأندلسي في البحر أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في آخر خطبة خطبها وهو مريض : « أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين ، إنّه لن تعمى أبصاركم ولن تضلّ قلوبكم ولن تزلّ أقدامكم ولن تقصر أيديكم : كتاب الله سبب بينكم وبينه طرفه بيده وطرفه بأيديكم ، فاعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه ، ألا وأهل بيتي وعترتي وهو الثقل الآخر ، فلا تسبّوهم فتهلكوا » .
وذكر السمهودي والقندوزي : أنّ ابن عقدة
أخرج من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت : سمعت أبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
في مرضه الذي قبض فيه يقول ـ وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ـ : « أيّها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي
