ثم قال النيسابوري ـ وكذلك فخر الدين الرازي ـ : وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي(١) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود ، قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) أنَّ عليّاً مولىٰ المؤمنين ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )(٢) .
وأخرج الحسكاني عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله ، قالا : أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ .. ) الاية ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بولايته يوم غدير خمّ .
وأخرج من طريق الحسين بن الحكم الحبري عن الحسن بن الحسين العرني عن حبّان بن علي العنزي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ... ) الآية ، قال : نزلت في عليّ ، أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبلغ فيه ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد علي فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » .
ثم قال الحسكاني : رواه جماعة عن الحبري ، وأخرجه السبيعي في تفسيره عنه ، فكأني سمعته من السبيعي ، ورواه جماعة عن الكلبي ، وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاة الهداة الى أداء حقّ الموالات من تصنيفي في عشرة أجزاء .
_____________________
١ ـ غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ٢ / ٦١٦ حول الآية : ٦٧ من سورة المائدة ، مفاتيح الغيب : ١٢ / ٤٩ ـ ٥٩ حول الآية .
٢ ـ الدر المنثور : ٣ / ١١٧ ، فتح القدير : ٢ / ٧٥ .
