وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحّته ، ولا لمن ردّه كان عليا باليمن ، لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقول بعضهم إنّ زيادة : « اللهمّ وال من والاه » الخ موضوعة مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيرا منها .
ثم قال : ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح ، إنّه خطب بغدير خمّ تحت شجرات ، فقال : « أيّها الناس ، إنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبي إلَّا مثلَ نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإنّي لأظنّ أنّي يوشك أن أدعى فأُجيب ، وإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ » .
قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيراً .
فقال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقٌّ وناره حقّ وأنّ الموت حقّ وأنّ البعث بعد الموت حقّ وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور ؟ » .
قالوا : بلى ، نشهد بذلك .
قال : « أللهمّ اشهد » .
ثم قال : « يا أيّها الناس إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » .
ثم قال : « يا أيّها الناس إني فرطكم
وإنكم واردون علي الحوض ، حوضي أعرض ممابين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به لا
