عليّ مولى كل مؤمن ومؤمنة :
ففي يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجّة في غدير خمّ أمر الله نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ينصب عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام أميراً للمسلمين وخليفة من بعده . فإليك قصّة ذلك بالاجمال من لسان أحد أئمّة التحقيق العلّامة الكبير الأميني عليه الرحمة والرضوان :
واقعة الغدير :
أجمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للخروج إلى الحجّ في سنة عشر من مهاجره وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون به في حجّته تلك ، التي يقال عليها حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام ، وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام . ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه الله ، فخرج صلىاللهعليهوآلهوسلم من المدينة مغتسلاً متدهناً مترجّلاً متجرّدا في ثوبين صحاريين إزار ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة ، وأخرج معه نسائه كلّهن في الهوادج وسار معه أهل بيته وعامّة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس(١) .
وعند خروجه صلىاللهعليهوآلهوسلم أصاب الناس بالمدينة جدري ـ بضم الجيم وفتح
_____________________
١ ـ أفناء الناس : أي أخلاطهم لا يُدري من أيّة قبيلة ، واحده فِنْو بكسر الفاء وسكون النون .
