حتى أنّ واحداً من اعتراضات الخوارج على الإمام عليهالسلام : أنّه ضيّع الوصيّة :
فقد روى ابن المغازلي في مناقبه وذكره اليعقوبي في تاريخه أنه سلام الله عليه قال في جوابهم : أمّا قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة ، فإنّ الله عزّوجلّ يقول : ( وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) ، أفرأيتم هذا البيت لو لم يحجّ إليه أحد كان البيت يكفر ؟ إنّ هذا البيت لو تركه من استطاع إليه سبيلاً كفر ، وأنتم كفرتم بترككم إيّاي ، لا أنا بتركي لكم »(١) .
وقد ألف محمّد بن علي الشوكاني رسالة حول مسألة الوصية أسماها العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين .
_____________________
١ ـ مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي / ٤١٣ ح : ٤٦٠ ، تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٩٢ ـ ١٩٣ .
٢٨٠
